الشيخ علي الكوراني العاملي

282

الإمام الحسن العسكري ( ع )

وقوله ( عليه السلام ) : فعل من لم يفهم هذا الأمر قط ، ولم يدخل فيه طرفة عين : يدل على الفرق في مخاطبة المعصوم للشيعة عن غيرهم . وقوله ( عليه السلام ) : ورسولي إلى نفسك : أي فأقنع نفسك بالنيابة عني . وقوله ( عليه السلام ) : إلا من شيطان مخالف لكم فلاتنثرن الدرَّ بين أظلاف الخنازير ولا كرامة لهم : يدل على أن الناصبي لا يعرف قيمة الجواهر ، وأنه لا قيمة له . وقوله ( عليه السلام ) : وقد وقعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ولمن شئت ، وقد أجبنا شيعتنا عن مسألته والحمد لله : يدل على أن كتاب إسحاق بن إسماعيل كان يتضمن مسائل وطلبات من شيعة نيسابور . ولم تصلنا إجاباتها للأسف . 15 . دلت الرسالتان على مقام خاص لإسحاق بن إبراهيم ، وإبراهيم بن عبده ، ومحمد بن موسى النيسابوريين ، رضوان الله عليهم . خاصة دعاء الإمام الحنون لإسحاق : سترنا الله وإياكم يا إسحاق بستره ، وتولاك في جميع أمورك بصنعه ، والسلام عليك وعلى جميع مواليَّ ورحمة الله وبركاته . وإن كان بعضهم أو كلهم مشمولين بالعتب والتوبيخ في قوله ( عليه السلام ) : ( لقد كانت منكم أمور في أيام الماضي ( عليه السلام ) إلى أن مضى لسبيله ، صلى الله على روحه ، وفي أيامي هذه ، كنتم بها غير محمودي الشأن ولا مسددي التوفيق . . . فأين يتاه بكم وأين تذهبون كالأنعام على وجوهكم ، عن الحق تصدفون وبالباطل تؤمنون وبنعمة الله تكفرون ، أوتكونون ممن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض . . وأنت رسولي يا إسحاق إلى إبراهيم بن عبده وفقه الله ، أن يعمل بما ورد عليه في كتابي مع محمد بن موسى